الغلاف الامامى

المحتويات

استخدام المعايير

نظرة سريعة في تفاصيل المعايير

1       المعايير الأساسية

2       معايير التقييم والتحليل

3       معايير تطوير المشروعات التجارية ونظم الأسواق

4       معايير توزيع الأصول

5       معايير الخدمات المالية

6       معايير التوظيف

المرفق: أدوات التقييم وأطر العمل المرتبطة بالسوق

مسرد المصطلحات

فريق عمل إعداد المعايير

استخدام المعايير

هذا الدليل المرجعي ليس «أداة» تُستخدم لتنفيذ برامج اقتصادية في سياق الأعمال الإنسانية؛ وإنما الغرض منه إرشاد القارئ لشكل الصياغة الجيدة للبرامج، وما يجب أخذه في الاعتبار عند تخطيط الأنشطة.

ويمكنك قراءة كل قسم من الكتاب منفصلًا، أو قراءة الكتاب في شكل وحدة مترابطة ومتوالية. إذ يحتوي كل قسم على إشارات مرجعية إلى فصول أو أقسام أخرى قد تكون ذات صلة ببعضها بعضًا، وذلك نظرًا لترابط العديد من المعايير أو الإجراءات المذكورة. ويمكنك الاسترشاد بالشكل التوضيحي في الصفحة 1.

سيمنح هذا الكتاب أعلى درجات الفائدة للممارسين الميدانيين والعاملين بالمجال الإنساني الذين ينفذون برامج ما بعد وقوع الأزمات مباشرةً. كما أن الجهات المانحة، والحكومات، والأطراف الفاعلة بالقطاع الخاص، والقائمين على صياغة مقترحات المشروعات، وموظفي العمليات، قد يجدونه نقطة مرجعية يستعينون بها عند تصميم أنشطة المشروعات أو مراجعتها.

وسيبقى دائمًا قدر من التعارض بين المعايير العامة وإمكانية تطبيقها في نقطة زمنية محددة في الحاضر؛ إذ إن كل سياق مختلف عن غيره، والأوضاع المحلية قد تحول دون مطابقة هذه المعايير. لذا فإن هذا الكتاب يهيِّئ للقارئ الأرضية لفهم النتائج النهائية التي يجب أن يضعها القائمون على أعمال التنفيذ نصب أعينهم.

نظرة سريعة في تفاصيل المعايير

مَنْ نوصيه باستخدام المعايير الدنيا للانتعاش الاقتصادي (ميرس)؟

يوصَى باستخدام المعايير الدنيا للانتعاش الاقتصادي (ميرس) أي شخص يخطط أو ينفذ برامج اقتصادية، أو برامج سبل لكسب العيش، في سياق العمليات الإنسانية. وسيستفيد منه أيضا موظفو العمليات المسؤولون عن شراء و/أو توفير كميات كبيرة من السلع لمنطقة معينة (مثل عمليات توزيع المواد غير الغذائية)، وذلك لفهم الطريقة التي يتجنبون بها إحداث أي أثر سلبي على السوق. كما أن المانحين، والحكومات، والأطراف الفاعلة بالقطاع الخاص، وكُتّاب مقترحات المشاريع، وموظفي التقييمات النهائية، سيجدونه دليلًا مرجعيًا مفيدًا في تصميم أنشطة المشروعات أو مراجعتها.

متى يجب تطبيق هذه المعايير؟

متى أمكن.

هذه المعايير مُصممة لاستخدامها في مراحل ما قبل الأزمة؛ بدءًا بأيام الاستجابة الأولى للأزمة، ومرورًا بمرحلة الانتعاش، ووصولًا لبداية التنمية الأطول أجلًا. وهي مفيدة في أي وقت من أوقات التفاعل مع السوق - سواء كانت الاستجابة تهدف إلى التعامل مع السوق تعاملًا حياديًا، أو واعيًا، أو تعاملًا مندمجًا فيه. ويمكن استخدام المعايير في أي سوق، وفي البرامج التي لا تكون المحصلات الاقتصادية أو محصلات كسب العيش هي مناط التركيز الأساسي للأنشطة.

قضايا متداخلة وفئات مستهدفة معينة

عند مراجعة دليل «ميرس»، جرى الاعتناء بمعالجة قضايا ذات صلة بكل ما ورد في هذه المعايير؛ وهي: 1) النوع الاجتماعي، و2) الإعاقة، و3) الاستعداد، و4) القدرة على مجابهة التحديات، و5) الحماية، و6) البيئة. وقد أُدمجت هذه القضايا في الأقسام ذات الصلة في كل فصل من الفصول، بدلًا من التعامل مع كل قضية على حدة. ولا يمكن أن يعالج هذا الكتاب كل القضايا المتداخلة معالجة شاملة، لكنه يدرك أهميتها ويربطها بما أعده الشركاء من معايير وأدلة مرجعية أخرى، كلما توفرت معلومات أكثر.

وهناك نقطة يجدر أن يلاحظها مَنْ ليسوا على معرفة كافية بالبرمجة الاقتصادية، عند تحديد الفئة المستهدفة؛ وهي ضرورة التفكير في المستفيدين المحتملين الذين لا يُنظر إليهم عادةً أنهم من «الفئات الضعيفة»، لأنهم غالبًا قائمون على إعالة أسرهم، أو قادرون على تكليف فئات ضعيفة أخرى ببعض الخدمات؛ لذا فقد يكونوا جزءًا من الحل للوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا باستخدام الهياكل المجتمعية القائمة.

كيفية قراءة دليل «ميرس»: الفرق بين المعايير، والمؤشرات، والإجراءات الرئيسية، والملاحظات التوجيهية

يستعرض كل فصل مجموعة معايير، يصاحب كل معيار منها إجراءات رئيسية ومؤشرات رئيسية وملاحظات توجيهية.

والمعايير بطبيعتها نوعية؛ فالغرض منها أن تكون عامة وقابلة للتطبيق في أي سياق. وهي الأساس المرجعي الذي يتم من خلاله الحكم على جودة مجموعة من الأنشطة. أما الإجراءات الرئيسية، فهي المهام التي قد يقوم بها الممارسون لمطابقة المعايير الدنيا. ولكن لا بد من ملاحظة أن القيام بإجراء رئيسي لا يعني ببساطة أن مطابقة المعيار قد تحققت تلقائيًا. والمؤشرات الرئيسية هي «الإشارات» التي تدل على ما إذا كان قد تم مطابقة المعيار الأدنى أم لا. وهي وسيلة لقياس عمليات الإجراءات الرئيسية ونتائجها، والتعبير عنها؛ وقد تكون كمية أو نوعية. أما الملاحظات التوجيهية، فهي تقدم نقاطًا محددة يجب أخذها بعين الاعتبار، عند تطبيق المعايير الدنيا والإجراءات الرئيسية والمؤشرات الرئيسية في الحالات المختلفة. وتقدم التوجيه بشأن كيفية معالجة الصعوبات العملية، أو بشأن المشورة حول القضايا ذات الأولوية.

تاريخ موجز عن «ميرس» (MERS)، و«اسفير» (Sphere)، وشراكة المعايير الإنسانية

ما هو «اسفير» (Sphere)؟ يشتهر مشروع «اسفير» وكتيِّبه الإرشادي بدوره في تشجيع الجودة والمساءلة في مجال الاستجابات الإنسانية. وقد بادرت مجموعة من المنظمات غير الحكومية الإنسانية والحركة الدولية للصليب والهلال الأحمر بإنشاء هذا المشروع في 1997، بهدف تحسين جودة إجراءاتها خلال أعمال الاستجابة للكوارث، ومساءلتها على تنفيذ هذه الإجراءات. وتستند فلسفة «اسفير» إلى مبدأين أساسيين: أولًا، حق المتضررين من الكارثة أو النزاع في العيش بكرامة؛ ومن ثم، حقهم في الحصول على المساعدة. وثانيًا، ضرورة اتخاذ جميع الخطوات الممكنة للتخفيف من وطأة المعاناة الإنسانية الناشئة عن وقوع كارثة أو نزاع. وسعيًا لدعم هذين المبدأين الأساسيين، أعد مشروع «اسفير» ميثاقًا إنسانيًا، وحدد مجموعة من المعايير الدُنيا في القطاعات الأساسية المعنية بإنقاذ حياة الناس؛ وهي التي يتناولها الكتيب بالنقاش.

في عام 2007، أقرّت مجموعة من الممارسين – وهم أعضاء في شبكة «تثقيف وتشجيع المشروعات الصغيرة» (سيب) SEEP – بضرورة تضمين إرشادات «اسفير» في البرامج الاقتصادية التي تتم في حالات الأعمال الإنسانية. وإذ لاحظت هذه المجموعة إهدار الفرص وسوء تنفيذ البرامج في أحيان كثيرة، فقد سعت إلى استكشاف أفضل الممارسات الجديدة وتحديد رؤية للقيام بالتدخلات المتسقة والسليمة تقنيًا. وبفضل الدعم المقدَّم من مكتب مساعدات الكوارث التابع لهيئة المعونة الأمريكية USAID، أُعد دليل المعايير الدنيا للانتعاش الاقتصادي «ميرس» في إطار من التعاون بين الممارسين الذين حددوا رؤية مشتركة لتحسين عملية البرمجة. وشهد «ميرس» جهود التعاون التي قامت بمراجعتين رئيسيتين. وهذه هي الطبعة الثالثة التي تمثل ما بذله مئات الممارسين وقادة الفكر من جهد على مدار السنوات العشر الأخيرة.

يعترف «اسفير» حاليًا بأربعة معايير وضعها شركاء آخرون، بإلاضافةً إلى معايير «ميرس»، ألا وهي: المعايير الدنيا للتعليم: الاستعداد والاستجابة والانتعاش - من إعداد الشبكة المشتركة بين الوكالات للتعليم في أوقات الطوارئ (INEE)؛ والمعايير والإرشادات في الطوارئ الخاصة بالماشية (LEGS)؛ والمعايير الدنيا لحماية الأطفال في مجال العمل الإنساني (CPMS)؛ والمعايير الدنيا لتحليل الأسواق (MiSMA).

وقد انبثقت شراكة المعايير الإنسانية (HSP) التي بدأت في 2015 عن نموذج تعاون «اسفير»، وهي تعزز التكامل والاتساق فيما بين المعايير الفنية. وتجمع شراكة المعايير الإنسانية وتشمل مجموعة من الأسئلة عن أسباب القيام بالعمل الإنساني، وكيفية تنفيذه، وماهيته: لتخرج بما يُسمَّى «الميثاق الإنساني» الذي يقدم إطارًا مرجعيًا أخلاقيًا وقانونيًا لأعمال الاستجابة الإنسانية؛ ومبادئ الحماية التي تحدد كيفية حماية الناس من العنف؛ وتجنب وقوع الأذى؛ وضمان إتاحة المساعدات غير المنحازة؛ والمساعدة في التعافي من الانتهاكات؛ والمعايير الإنسانية الأساسية التي تصف العناصر الأساسية للعمل الإنساني القائم على المساءلة والفعالية والجودة العالية؛ والمعايير الدنيا التي تُرسي الأسس المرجعية العامة للمساعدة في توفير المأوى والاستقرار، وتعزيز سبل توفير المياه والمرافق الصحية والنظافة الشخصية؛ وضمان الأمن الغذائي والتغذية، والصحة، والتعليم؛ وحماية الأطفال، والثروة الحيوانية؛ والانتعاش الاقتصادي وتحليل الأسواق.

وتُكمّل معايير الشركاء «ميرس» على النحو التالي:

  • المعايير الدنيا الصادرة عن الشبكة المشتركة بين الوكالات للتعليم في أوقات الطوارئ (INEE) تشدد على أهمية ضمان اتصال التعليم بسبل كسب العيش والتوظيف - من تطوير الأعمال الصغيرة والمعرفة بالقواعد المالية، والتعليم والتدريب التقني والمهني - مع توفير هذا التعليم للشباب والشابات، لا سيما الذين ينتمون إلى الفئات الضعيفة ولم يستكملوا التعليم الرسمي. وتشجع المعايير المذكورة على تحليل أسواق العمل والتعاون مع القطاعات الاقتصادية وقطاعات الانتعاش المبكر، لضمان تحقيق الفائدة من المهارات الخاصة بالأعمال الجاري تعلمها، وأن تكون البرامج ذات صلة بالوظائف المستقبلية.

  • الإرشادات والمعايير في الطوارئ الخاصة بالماشية (LEGS) تعمِّق سياق «ميرس» بتوفير أسس مرجعية لأصول إنتاجية مهمة، وهي الثروة الحيوانية التي تعتمد عليها مجتمعات عديدة اعتمادًا بالغًا لتحقيق الرفاه الاجتماعي والاقتصادي. وفي ظل ما يتسبب فيه التغير المناخي من أنواع كوارث تزداد تكرارًا وتنوعًا، فإن هذه الإرشادات والمعايير تقدم أيضًا إرشادات حول العمل مع المجتمعات الضعيفة المعتمدة على الثروة الحيوانية في البيئات الهشة القاحلة وشبه القاحلة.

  • المعايير الدنيا لحماية الأطفال في مجال العمل الإنساني (CPMS) تقدم مجموعة تكميلية من القواعد المُتفق عليها والمتصلة بأعمال حماية الأطفال في سياق العمل الإنساني، بما فيها إرشادات حول قضايا تتصل بعمل الأطفال وكيف يلتقي قطاع حماية الأطفال بقطاع الانتعاش الاقتصادي، وتسريح الأطفال من القوات أو الجماعات المسلحة وإعادة دمجهم بالمجتمع.

  • المعايير الدنيا لتحليل الأسواق (MisMA)،التي أعدتها شراكة كاش للتعلم (CaLP)، وثيقة الصلة بصفة خاصة بمعايير «ميرس»؛ فكلاهما مبني على المبدأ الذي يؤكد على أثر تحليل الأسواق في رفع مستوى جودة الاستجابة والحد من الضرر المحتمل. كما أن المحتوى الأساسي لمجموعتي المعايير متوافق، والاختلاف الأساسي بينهما هو أن الممارسين في مجال العمل الإنساني في مختلف القطاعات يستخدمون المعايير الدنيا لتحليل الأسواق في أي حالة من حالات الطوارئ، في حين تستعرض معايير «ميرس» بتفصيل أكبر ما يتصل بتنفيذ أنشطة الانتعاش الاقتصادي، وتضم اقتصادات الأسر المعيشية والقيود الاقتصادية الأعم في تحليل الأسواق؛ إلا أنه يمكن استخدام مجموعتي المعايير في مختلف المراحل، بدءًا بالاستعداد وانتهاءً بالانتعاش المبكر.

خرجت الطبعة الثالثة من الدليل المرجعي «ميرس» إلى النور بفضل عملية استغرقت عامًا من التعاون الوثيق بين أكثر من 90 منظمة. وتم تنظيم ورشتين للكتابة، ومشاورات في كل من جنيف وداكار وبنما سيتي ونيودلهي وبيروت ولندن، بمشاركة أكثر من 175 شخص، في إطار عملية الصياغة والمراجعة. وقدمت لجنة توجيهية الإشراف والتوجيه، بما يكفل تضمين رؤى أصحاب المصلحة المتعددين، وأن تكون الوثيقة النهائية متكاملة ويسيرة الفهم في الوقت نفسه.

للاطلاع على الوثيقة عبر الإنترنت، وعلى مزيد من الموارد والمطبوعات، يمكن زيارة: www.mershandbook.org.